وكالات ومنظمات دولية يخفضون تقديرات نمو الاقتصاد العالمي قرب الصفر

خفّض عدداً من الوكالات والمنظمات الدولية تقديرات نمو الاقتصاد العالمي بين 3.3% إلى قرب الـ 0% ، وتشير جميع الأرقام إلى أن اقتصاد العالم بصدد أن يشهد تراجعاً حاداً خلال العام الحالي.

وأعلنت وكالة “ستاندرد آند بورز”، اليوم الثلاثاء، عن تخفيض تقديرات نمو الاقصاد العالمي خلال 2020 إلى نسبة تقترب من الصفر، وهو مستوى غير مسبوق منذ الانهيار الاقتصادي في عام 1982.

وقال كبير الاقتصاديين في وكالة التصنيف الائتماني “بول جرونوالد” في مذكرة بحثية نشرت اليوم الثلاثاء، إنه استجابة للتأثير الاستثنائي الجاري لوباء الكورونا على النشاط الاقتصادي قمنا بخفض تقديرات النمو العالمي إلى 0.4% فقط هذا العام.

من جانبه، حذّر صندوق النقد الدولي، من ركود اقتصادي عالمي أسوأ من الركود الذي شهده العالم عقب الأزمة المالية عام 2008 ، مخفضاً توقعاته لمعدل النمو العالمي إلى 3.3% خلال العام الحالي 2020 .

بينما أكد معهد التمويل الدولي، توقعاته بخفض النمو الاقتصادي العالمي إلى أقل من 1% بنهاية العام 2020 ، وهو ما يقل كثيراً عن نمو بنسبة 2.6% في 2019 ويمثل أضعف نمو منذ الأزمة المالية العالمية.

فيما خفضت منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية تقديراتها لنمو الاقتصاد العالمي هذا العام لأدنى مستوى منذ اندلاع الأزمة المالية في 2008، إلى 0.3% بنهاية 2020 ، وذلك مقابل معدل نمو 2.9% التي توقعتها نهاية 2019 عن نفس العام الحالي.

توقعات متشائمة حول انهيار النمو العالمي

من ناحية أخرى، توقع “بول جرونوالد” كبير الاقتصاديين في وكالة “ستاندرد آند بورز”، أن يتعافى الاقتصاد العالمي في عام 2021 ليتوسع بنسبة 4.9%، قائلاً: “هذا الانخفاض في النشاط خلال العام الحالي سيكون حاداً للغاية”.

وأضاف أن من شأن هذه التوقعات المتشائمة حول النمو العالمي أن تكون الأسوأ منذ الانهيار الاقتصادي عام 1982 عندما نما الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 0.43% والتي كانت في ذاك الوقت هي الأدنى منذ الكساد العظيم في الفترة من 1929 وحتى 1933.

وقبل تفشي الوباء، كانت توقعات “ستاندرد آند بورز” تشير إلى أن نمو الاقتصاد العالمي سيبلغ 3.3% في عام 2020، ولكنها خفّضتها إلى 0.4% حالياً.

وتوقع “جرونوالد” أن يسجل الناتج المحلي الإجمالي الأمريكي هبوطاً بنسبة 12% في الربع الثاني من العام الجاري مقارنة مع أول 3 أشهر من العام. وهذا يعني خسارة قدرها 360 مليار دولار في الناتج المحلي الإجمالي لأكبر اقتصاد بالعالم.

وشددت الوكالة على المسار غير المتوقع للفيروس، مع الإشارة إلى أن تقديراتها تستند إلى التعافي بناءً على تقديرات بعض الحكومة بأن الوباء سيبلغ ذروته في منتصف العام.

وبحسب التقرير، فإن المخاطر التي تهدد توقعات الوكالة لا تزال في الاتجاه السلبي، نظراً لأن الترجمة من النتائج الصحية إلى المتغيرات الاقتصادية لا تزال غير مؤكدة إلى حد كبير.

وترى الوكالة أن الأسواق الناشئة تتعرض إلى 3 صدمات بالتزامن مع “كوفيد-19″، أولها تعطل سلاسل التوريد وتقييد تدفقات الأشخاص، أما الأخرى فهي الطلب على السلع الآخذ في التراجع، والثالثة تتجسد في تدفقات رأس المال الخارجة.

Share on email
Share on whatsapp
Share on twitter
Share on facebook
Share on email
Share on whatsapp
Share on twitter
Share on facebook

مقالات و وجهات نظر

أخر الأخبار

أشترك في النشرة البريدية

نقدمها لكم يوميًا من الأحد إلي الخميس في تمام الساعة التاسعة صباحاً.