وزيرة التعاون الدولي تُشارك في التجمع الأفريقي لمحافظي صندوق النقد

شاركت الدكتورة رانيا المشاط، وزيرة التعاون الدولي ومحافظ مصر لدى مجموعة البنك الدولي، في المؤتمر الافتراضي للتجمع الأفريقي لمحافظي صندوق النقد والبنك الدولي لعام 2020 والذي استضافته دولة الكاميرون تحت رعاية الرئيس الكاميروني بول بيا، بعنوان “حماية الموارد البشرية في أفريقيا في مواجهة كوفيد 19”.

وقالت “المشاط” : ” إن دول قارة أفريقيا تبذل قصارى جهدها لاحتواء انتشار “فيروس كورونا”، من خلال استغلال كافة الإمكانيات المتاحة لتقليل التأثير السلبي للأزمة على المستويين الاقتصادي والاجتماعي، ورغم ذلك فإن الحاجة ما تزال ملحة في ظل حالة عدم اليقين لاتخاذ إجراءات للحماية الاجتماعية لضمان فرص العيش الكريم لمواطني القارة.

وأوضحت “المشا”أن القارة تتمتع بفرص نمو واعدة أثرت عليها الجائحة الحالية لكن يجب العمل على ضمان استمرار هذه الفرص في ظل أهمية القارة التي تضم 16% من سكان العالم وموارد طبيعية وقدرات ضخمة للنمو ولتلعب دورًا فاعلا في التعاون الاقتصادي على مستوى العالم.

وعرضت وزيرة التعاون الدولي، دراسات عالمية صادرة عن اللجنة الاقتصادية الأفريقية بالأمم المتحدة والتي تتوقع أن ينخفض النمو في القارة بنسبة 1.8% وفقًا لأفضل السيناريوهات ونحو 2.5% في السيناريو الأسوأ، كما أن نحو 5-29 مليون شخص قد يعودون للفقر المدقع جراء جائحة كورونا، فضلا عن ذلك تشير بيانات منظمة العمل الدولية إلى أن 19 مليون مواطن في القارة سيفقدون وظائفهم بسبب الأزمة الحالية.

وأشارت إلى أنه لا يمكن لأي دول مواجهة الجائحة بمفردها حيث تتطلب التحديات الحالية تضافر الجهود وتعزيزها بما يقلل من انتشار الوباء، فضلا عن مد جسور التعاون الاقتصادي والتكامل بين دول قارة أفريقيا، مؤكدة أن تنسيق الجهود عبر الاتحاد الأفريقي وشركاء التنمية الدوليين أصبح أكثر أهمية من أي وقت مضى لإطلاق قدرات قارة أفريقيا الكامنة للخروج من الأزمة والانطلاق نحو المستقبل الواعد.

وتابعت وزيرة التعاون الدولي قائلة “الأزمة الحالية وضعت الشعوب الأفريقية في اختبار منحها الكثير من الإيمان بالنفس، واليقين بأن الإصلاحات ممكنة لتصبح دول القارة أكثر مرونة في امتصاص الصدمات، واستغلال فرص التكامل الفريدة في قارة أفريقيا والتي توفر الحماية لشعوب القارة في المستقبل”.

ويصدر عن المؤتمر إعلان بشأن القضايا الرئيسية التي تمت مناقشتها، وتقييم فعالية المعونات التي سيتم تقديمها، فضلا عن مجموعة من التوصيات وتدابير السياسة لمعالجة آثار جائحة كورونا في الأمدين القصير والطويل، كما يصدر عن الاجتماع مذكرة يتم إرسالها إلى رئيسي صندوق النقد والبنك الدوليين خلال الاجتماعات السنوية للمؤسستين المزمع عقدها في شهر أكتوبر 2020.

وعلق محافظون وممثلون من دول بنين وغينيا ومدغشقر على العرض التقديمي للبنك الدولي وصندوق النقد الدولي، وحثوا كلا المؤسستين على إيجاد نهج غير تقليدي لتمويل ومساعدة الدول الأفريقية ودعم جهودها لمواجهة الجائحة.

وخلال الاجتماع أشار طارق عامر، محافظ البنك المركزي، إلى أن التمويل المقدم إلى الدول الإفريقية من جانب صندوق النقد والبنك الدوليين لا يمثل المطلوب لانتشال اقتصادات الدول من أزمتها الاقتصادية، مؤكدا على أهمية استناد ذلك التمويل على مؤشرات ملموسة للوقوف على الحجم المناسب من التمويل المطلوب لتحقيق نتائج فعلية في مواجهة آثار “فيروس كورونا”.

 

 

 

مقالات و وجهات نظر

أخر الأخبار

أشترك في النشرة البريدية

نقدمها لكم يوميًا من الأحد إلي الخميس في تمام الساعة التاسعة صباحاً.