توقعات “المطورون” لملامح المنتج العقاري الجديد بعد أزمة “كورونا”

 أصابت الخسائر والأضرار كافة القطاعات الاقتصادية جراء فيروس كورونا كبيرة، وكان قطاع العقارات الأكثر تضرراً، وفي ظل هذه التابعيات نظمت انفيستجيت جلسة المائدة المستديرة الافتراضية بعنوان “المنتج العقاري الجديد” وناقش من خلالها عدد من المطورين مستقبل القطاع العقارى فى ظل أزمة “كورونا” وخطط الشركات للتعامل من حيث تغيير متطلبات السوق وشكل الوحدات وتحديات الخطط التوسعية خلال الفترة المقبلة.

وأعرب مجموعة من المطورون، عن بعض الحلول والرؤى لمواجهة العقبات التي من شأنها إعادة مبيعات السوق العقاري وفتح آفاق جديدة للاستثمار، وتلبية احتياجات ومطالب العملاء المستجدة.

شكرى: بعض الدول تمتلك 500 صندوق استثمار عقاري ومصر لديها صندوق واحد فقط

قال المهندس هشام شكري، الرئيس التنفيذي لمجموعة رؤية للاستثمار العقاري والسياحي، إن كورونا غيرت الملامح الاقتصادية للعالم بأكمله على كافة الأصعدة ومن بينها قطاع العقارات، حيث أصبح العمل من المنزل أمر طبيعى عبر وسائل التواصل الالكتروني.

ولفت “شكري”، إلى أن السكن السياحي سيشهد تغيرات أيضاً، مما يلزم المصممون تصميم العقارات السياحية لتستوعب النزلاء لفترات زمنية أطول من المعتاد، موضحاً أن المشروعات الإدارية سيكون تغيرها متمثل في تقليل المساحات المكتبية  نتيجة عمل أغلب الموظفين من منازلهم كما هو الآن.

 وأكد الرئيس التنفيذي، أن قطاع الإنشاءات الطبية سيزدهر الفترة المقبلة، وأن القدرة الشرائية للمواطنين ستنخفض، ومن هنا سوف تتراجع المبيعات خلال الفترات المقبلة؛ وذلك بسبب تعرض غالبية الموظفين لفقدان وظائفهم.

وتابع مؤكدا أن ارتفاع سعر الأرض أحد أسباب ارتفاع سعر الوحدة السكنية لأنها المكون الأساسى بنحو 40%و 50% من قيمة الوحدة السكنية.

 وأوضح شكري أنه لا توجد دولة بدون صناديق استثمار عقارية وبعض الدول تمتلك نحو 500 صندوق استثمار عقاري، ومصر لديها صندوق واحد فقط وهذا نتيجة تأجيل تفعيل وتعديل القوانين واللوائح الخاصة بالصناديق العقارية.

أحمد شلبي: 70% زيادة متوقعة لمبيعات النصف الثاني من 2020

وصرح الدكتور أحمد شلبي الرئيس التنفيذي والعضو المنتدب لشركة “تطوير مصر”، بأن أزمة كورونا الحالية أثرت بالسلب على مبيعات الشركات العقارية في مصر، مؤكداً أن غالبية الشركات حققت نسبة مبيعات تتراوح ما بين 50%من مبيعاتها المستهدفة خلال النصف الأول من 2020.

وأوضح “شلبي”، أنه مع انتشار أنباء بظهور علاج لفيروس كورونا فمن الممكن زيادة المبيعات، متوقعا زيادة بنسبة 70% من المستهدفات البيعية للنصف الثاني من 2020.

أضاف أن هناك تغييرات في التصميم الداخلي للوحدات سواء كانت سكنية أو غير سكنية مع عدم تحمل العميل مبالغ مالية إضافية، مؤكدا على ان القدرة الشرائية للعملاء أصبحت أكثر صعوبة من فترات سابقة .

وطالب بضرورة الاهتمام بالخدمات الصحية داخل المشروعات العقارية، ومن الضروري إنشاء مستشفيات مجهزة بأحدث الأجهزة والادوات بدلا من تخصيص أرض مستقلة مخصصة لتنفيذ مشروع صحي عليها.

أشرف عز الدين: 50% تراجع في مبيعات كايرو فيستيفال

ولفت أشرف عز الدين العضو المنتدب لمجموعة «الفطيم العقارية»، إلى إن السوق العقاري سوف يشهد تأثيرات كبيرة نتيجة أزمة كورونا، لكن شكل ومدى التأثير لن يتضح خلال الفترة الحالية، وأن أغلب الشركات وجهت العاملين بها للعمل من المنزل، كإجراء احترازى، ومعظم الشركات العالمية سوف تتجه لتطبيق هذا النمط بعد انتهاء الأزمة لتقليل الوقت والتكلفة والمجهود.

أوضح أن نسب المبيعات “أون لاين” ارتفعت فى مصر بشكل غير مسبوق، وأثرت على حركة المبيعات داخل الموالات التجارية التي تمتلكها الشركة ومن بينها “كايرو فيستيفال”، حيث تراوحت نسبة الانخفاض بين 25 و50%.

مختار: زيادة الطلب على الخدمات الطبية والرياضية والترفيهية فى المشروعات السكنية

وقال المهندس وليد مختار، الرئيس التنفيذى لشركة “إيوان للتطوير العقارى” إن السوق يجب أن يفكر خارج الصندوق للتغلب على الأزمة الحالية، والتى تتمثل فى الناحية الاقتصادية واختلاف الاحتياجات.

أشار إلى نمو ظاهرة الدليفرى خلال الفترة الأخيرة وحتى الخاصة بالمعامل الطبية، كل هذه المتغيرات ستؤدى لتغير توجهات الطلب خلال الفترة المقبلة.

كما أن شكل المنتج السكني أصبح يتضمن البحث عن وحدات كبيرة توفر المساحات الترفيهية والرياضة داخل التجمعات السكني، وضرورة استغلال المساحات المشتركة لتوفير منتجات خدمية جديدة للعملاء ومن بينها أسطح العمارات والأماكن الرياضية.

منصور: زيادة مبيعات“الأون لاين” ينعكس على زيادة المساحات المشتركة بالكمبوند

وقال أحمد منصور، الرئيس التنفيذى لشركة كاسيل للتطوير العمرانى، إن أزمة كورونا أثرت على المنتج العقارى بكافة أشكاله سواء سكنى أو تجارى أو طبى أو تعليمى، وبعض هذه التأثيرات مؤقتة والبعض سيستمر.

أضاف أن القطاع التجارى من أكثر القطاعات تضررًا نتيجة توجه الشركات لتفعيل العمل أون لاين، موضحاً أن الأزمة ربما تؤدى للعودة مرة أخرى للمنتجات ذات المساحات الكبيرة، نتيجة جلوس المواطنين فى منازلهم لفترات أطول، مع ضرورة توافر المساحات المشتركة الرياضية والترفيهية.

وصرح منصور، أن شركته لجأت للتعاقد مع إحدى شركات التأمين لتغطية أقساط العملاء تخوفا من تعرضهم للوفاة أو التعثر مع الأزمة الحالية.

وأضاف أن قطاع التعليم سيشهد تغيرا مع توجه الدولة لتفعيل التعليم عن بعد، مما سيؤدى لوجود طلب على المساحات الصغيرة فى المدارس، اما القطاع الطبى سيشهد نموا مع ضرورة تعديل القوانين للسماح بوجود وحدات طبية داخل التجمعات السكنية.

وأشار إلى صعوبة تخفيض سعر المنتج العقارى لوجود متغيرات كثيرة حاكمة من بينها سعر الأرض وتكاليف مواد البناء، خاصة مع التزام الشركات فى الوقت الحالى بأجور العاملين مع تراجع نسب إنتاجيتهم، لافتاً أن تراجع الدولار خلال الفترة الماضية ساهم فى انتعاش حركة المبيعات.

عبد الجواد: نلقى صعوبة فى إعادة البيع أو شراء وحدات جديدة

ولفت محمد عبد الجواد، الرئيس التنفيذى لشركة “فانتدج للتنمية العمرانية” إلى تغيير نظرة المواطنين عن الاستثمار في العقار والبعض يتجه لدول أخرى لإرتفاع معدل الاستثمار العقاري، ولكن الفترة الراهنة تشهد احتفاظ المواطنين بالكاش ونلقى صعوبة فى إعادة البيع أو شراء وحدات جديدة.

وأضاف، أن الأزمة ستدفع لتغيرات جذرية بالسوق العقارى ومن بينها وجود “محلات تجارية متنقلة” تفى باحتياجات الناس، وعلى المطورين الاستعداد للتططور مع متطلبات الازمة والخروج باقل الخسائر.

Share on email
Share on whatsapp
Share on twitter
Share on facebook
Share on email
Share on whatsapp
Share on twitter
Share on facebook

مقالات و وجهات نظر

أخر الأخبار

أشترك في النشرة البريدية

نقدمها لكم يوميًا من الأحد إلي الخميس في تمام الساعة التاسعة صباحاً.