عمرو طلعت وزير الاتصالات

مصر تتسلم رئاسة مجلس الوزراء العرب للاتصالات والمعلومات فى دورته الرابعة والعشرين

تسلمت مصر رئاسة إجتماع الدورة الرابعة والعشرين لمجلس الوزراء العرب للاتصالات والمعلومات الذى عقد اليوم عبر تقنية الفيديو كونفرنس برئاسة الدكتورعمرو طلعت وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات ونظمه الأمانة الفنية لمجلس الوزراء العرب للاتصالات والمعلومات برئاسة السفير الدكتوركمال حسن علي الأمين العام المساعد رئيس قطاع الشئون الاقتصادية لجامعة الدول العربية.

وأعلن الدكتور عمرو طلعت وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات عن إختيار العاصمة الإدارية الجديدة لتكون العاصمة العربية الرقمية لعام 2021، لكونها تحتضن جهود تحقيق التحول الرقمي، وتنمية المهارات والقدرات الرقمية، وتحفيز الإبداع الرقمى فى بيئة ذكية، متكاملة ومتجانسة، ونظام ايكولوجي يضم شراكة راسخة بين كافة أصحاب المصلحة لخدمة أهداف التنمية المستدامة وخدمة المشروع الوطني الأكبر “مصر الرقمية”، مشيدًا بنجاح مبادرة العاصمة العربية الرقمية والإختيار المتميز للرياض عام 2020.

يذكر أن مبادرة العاصمة العربية الرقمية تم إطلاقها بهدف خلق بيئة محفزة للاستثمار في قطاع الاتصالات وتقنية المعلومات عبر إبراز القيمة التقنية للمدينة المستضيفة لفعاليات تظاهرة العاصمة العربية الرقمية وتنمية ما تقوم به من دور رئيسي في تمكين التقنية والإبداع الفكري.

وأكد الدكتورعمرو طلعت في كلمته على أن الإجتماع يأتي في إطار استمرار توحيد الجهود لتحقيق مجتمع عربي رقمي في ظل الثورة التكنولوجية والمعلوماتية التي يشهدها العالم، مشيرًا إلى أن ظروف الجائحة أثبتت أن قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات هو المكون الفعال والأداة المحركة لكافة القطاعات الأخرى، كما تحول إلى عامل أساسي لرفع كفاءة هذه القطاعات وتحسين أدائها، وأصبح أحد الموارد الرئيسية للتنمية المستدامة في وطننا العربي على كافة المستويات الاجتماعية والاقتصادية والثقافية والسياسية.

واستعرض الدكتور عمرو طلعت رؤية مصر لترسيخ مجتمع عربي رقمي إرتكازًا على ثلاثة محاور أساسية هي: التحول الرقمي، وتنمية المهارات والقدرات الرقمية، وتحفيز الإبداع والعمل الخلاق الرقمي؛ وتعتمد هذه المحاور على أسس مهمة هي: تطوير البنية التحتية الرقمية وتوفير الإطار التشريعي التنظيمي اللازم لحوكمة المنظومة.

وأوضح أهمية رفع كفاءة البنية المعلوماتية الرقمية للدول العربية على نحو يتيح جودة واستمرارية تقديم خدمات رقمية متميزة للمواطنين وقطاع الأعمال، بما يسهم في تحقيق الشمول الرقمي ويمهد الطريق نحو إرساء قواعد الاقتصاد الرقمي، مشيرًا إلى أن الجائحة شكلت وعياً جماعياً لطرق جديدة للعمل والتعليم والتواصل الاجتماعي على نحو كرس أهمية الاتصالات أكثر من أي وقت مضى الأمر الذي أفضى إلى زيادة هائلة في حجم حركة الانترنت.

وأكد الدكتور عمرو طلعت على حرص مصر على الاضطلاع بدورها كإحدى الدول العربية التي تستضيف عددًا كبيرًا من الكابلات الدولية، حيث واصلت تطوير بنية تحتية دولية متميزة من خلال إضافة المزيد من المحطات على خمسة عشر كابل دولي يمرون بمصر، داعيًا إلى إنشاء شبكة دولية تربط الدول العربية بعضها ببعض.

وأوضح أنه في سبيل تنفيذ هذه المبادرة فإن جمهورية مصر العربية على استعداد لتقديم 10 جيجا بت/ ثانية على جميع الكابلات البحرية التي تمتلكها الشركة المصرية للاتصالات لربط جمهورية مصر العربية بالدول العربية المشتركة في تلك الكابلات، لتكون نواة لشبكة اتصالات عربية فريدة ومميزة.

وأوضح الدكتورعمرو طلعت محورًا آخر في التعاون العربي المشترك والذى يتمثل فى اكتشاف الطاقات الكامنة للتكنولوجيات البازغة والتي يأتي في مقدمتها الذكاء الاصطناعي وانترنت الأشياء وسلاسل الكتل. مشيرًا إلى الأهمية القصوى للجوانب الأخلاقية لتلك التقنيات في ظل الأخطار التي يمثلها الاستخدام غير المسؤول لها، أو التداعيات الاجتماعية والاقتصادية الناجمة عنها، ومنها على سبيل المثال ما يتعلق بحماية البيانات والخصوصية، ومراعاة الشفافية وعدم الانحياز في تطبيقات الذكاء الاصطناعي، والحفاظ على القيم الثقافية والدينية والتراث الحضاري.

وأعرب عن تطلعه إلى تفعيل مجموعة العمل العربية للذكاء الاصطناعي التي تم الموافقة عليها خلال العام السابق والتي لم تُفعّل نتيجة الظروف التي يمر بها العالم بأكمله بسبب جائحة كورونا، وذلك لأهمية تكوين موقف عربي موحد في جميع المحافل الدولية يعبر عن الهوية العربية والمشروعات التنموية التي نسعى إلى تحقيقها في هذا المجال.

وأشار الدكتورعمرو طلعت إلى مقترح عقد مسابقة للشباب العربي كإحدى مبادرات الاستراتيجية العربية للاتصالات والمعلومات الجاري العمل عليها؛ وذلك لتحفيز الابداع وريادة الأعمال وتطوير حلول وتطبيقات للتعامل مع تحديات العصر باستخدام التكنولوجيات البازغة، والتي في مقدمتها تحديات جائحة كورونا الحالية وما يصاحبها من تحديات في قطاعات متعددة يأتي في صدارتها قطاع التعليم.

وأضاف الدكتور عمرو طلعت أن الدعامة الثالثة للعمل العربي المشترك تتمثل في بناء قدرات الشباب العربي على أحدث التكنولوجيات من خلال توجيه الإهتمام نحو بناء قاعدة من الكفاءات الرقمية، وتبنى سياسات فعالة يتم من خلالها تضافر الجهود بين الأطراف الفاعلة والتي تشمل القطاع الحكومي، والجهات الأكاديمية والبحثية، والمؤسسات المالية، والقطاع الخاص، داعيًا إلى تبنى مقترح إقامة منصة خاصة ببناء القدرات لتكون منصة إقليمية عربية تشمل أفضل الممارسات العربية ذات الصلة في عالم الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات واتاحتها للشباب العربي للاستفادة من الخبرات المختلفة، وكذلك تسليط الضوء على النماذج البازغة من الشباب المتفوقين في المجالات ذات الصلة.

وأعرب المهندس عبد الله بن عامر السواحة وزير الاتصالات وتقنية المعلومات بالمملكة العربية السعودية التى كانت تترأس مجلس الوزراء العرب للاتصالات والمعلومات فى دورته السابقة عن تمنياته للدكتور عمرو طلعت بالتوفيق فى رئاسة الدورة الرابعة والعشرين للمجلس، كما تقدم إليه بالتهنئة بمناسبة انتقال العاصمة العربية الرقمية من الرياض الى عاصمة رقمية فى جمهورية مصر العربية.

ومن جانبه، أكد السفير الدكتور كمال حسن علي الأمين العام المساعد رئيس قطاع الشئون الاقتصادية لجامعة الدول العربية على أن أزمة كورونا أدت إلى تولد المزيد من الوعى لدى الدول العربية حول ضرورة تحقيق التحول الرقمى لمواجهة الأزمة، مشيداً بالرؤية التي طرحها الدكتورعمرو طلعت فى كلمته من أجل تعزيز التعاون العربى المشترك، معربًا عن تطلعه إلى تعاون مثمر بين الدول العربية من أجل تحقيق نقلة تقدمية للأمة العربية.

هذا وقد بحث الإجتماع، نتائج الإجتماع (38) للجنة العربية الدائمة للبريد، ونتائج الإجتماع (46) للجنة العربية الدائمة للاتصالات والمعلومات والتي شملت دور تكنولوجيات الاتصالات والمعلومات في مجابهة جائحة كورونا، وموضوعات الأمن السيبراني ومكافحة الجريمة والإرهاب على شبكة الانترنت، والتعاون العربي المشترك مع المجموعات والمنظمات الإقليمية الأخرى في مجال الاتصالات وتقنية المعلومات، وأهمية المشاركة العربية الفاعلة في التحضير للمؤتمر العالمي لتنمية الاتصالات WTDC 21.

وتناول الإجتماع أيضًا استعراض نشاط الأجهزة التي تتمتع بصفة مراقب في أعمال مجلس الوزراء العرب للاتصالات والمعلومات وهي المكتب الإقليمي العربي للإتحاد الدولي للاتصالات، والمنظمة العربية لتكنولوجيات الاتصال والمعلومات، والشبكة العربية لهيئات تنظيم الاتصالات وتقنية المعلومات، والمركز الصينى العربي لنقل التكنولوجيا بالأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا والنقل البحرى، بالإضافة الى مناقشة القضايا الخاصة بفلسطين، وكذلك المبادرة العربية لحوكمة الإنترنت في المنطقة العربية، وأعمال المنتدى الإقليمي للمحتوى الرقمي العربي، والترحيب برغبة مصر في إستضافة الإجتماع 47 للجنة العربية الدائمة للاتصالات والمعلومات خلال الربع الثانى من عام 2021.

وتم استعراض عدد من الموضوعات كان من أبرزها مناقشة التشكيل القادم للمكتب التنفيذي لمجلس الوزراء العرب للاتصالات والمعلومات، والاتفاق على موعد ومكان عقد الدورتين (48) و(49) للمكتب التنفيذي لمجلس الوزراء العرب للاتصالات والمعلومات والدورة (25) لمجلس الوزراء العرب للاتصالات والمعلومات.

ومن الجانب المصري، شارك في الإجتماع المهندس/ رأفت هندي نائب وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات لشئون البنية التحتية، كما مثل الأمانة الفنية لجامعة الدول العربية الدكتور/ خالد والي مدير إدارة تنمية الاتصالات وتقنية المعلومات – القطاع الاقتصادي في جامعة الدول العربية.

وشارك على المستوى الوزاري المهندس/عبدالله بن عامر السواحة وزير الاتصالات وتقنية المعلومات بالمملكة العربية السعودية، والدكتور/اسحق سدر وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات بدولة فلسطين، والمهندس / أحمد الهناندة وزير الاقتصاد الرقمي والريادة بالمملكة الأردنية الهاشمية، والدكتور / سيدي ولد سالم وزير التعليم العالي والبحث العلمي وتقنيات الاعلام والاتصال بالجمهورية الإسلامية الموريتانية، والسيد/ إبراهيم بومزار وزير البريد والمواصلات السلكية واللاسلكية بالجمهورية الجزائرية الديمقراطية الشعبية، والمهندس/ كمال بن أحمد محمد وزير المواصلات والاتصالات بمملكة البحرين، والمهندس /لطفي محمد سالم باشريف وزير الاتصالات وتقنية المعلومات بالجمهورية اليمنية، والمهندس/ حمد عبيد المنصوري مدير عام الهيئة العامة لتنظيم الاتصالات بالإمارات العربية المتحدة، والمهندس / سالم الأذينة رئيس الهيئة العامة للاتصالات وتقنية المعلومات بدولة الكويت.

Share on email
Share on whatsapp
Share on twitter
Share on facebook

مقالات و وجهات نظر

أخر الأخبار

أشترك في النشرة البريدية

نقدمها لكم يوميًا من الأحد إلي الخميس في تمام الساعة التاسعة صباحاً.