محمد هشام: تراجع الذهب وتعافي النفط بعد تخفيف القيود على النشاط الاقتصادي

تراجعت أسعار الذهب خلال تداولات اليوم الثلاثاء، مع تعافى أسعار النفط مما أعاد شهية المخاطرة على حساب الملاذ الآمن. تزامنًا مع تعافي النفط مع تحرك الولايات المتحدة لإعادة فتح الاقتصادات، ما يثير آمال تعافي الطلب على النفط بعد انهيار أبريل، تحت ضغوط الإغلاق.

قال مجمد هشام محلل أسواق المال بـ “ايكيوتى”  إلى “إي بي سي بورصة” ، إن تراجع أسعار الذهب جاء نتيجة لتحسين معنويات المخاطرة، بالإضافة إلى سيادة التفاؤل فى الأسواق بعد إعلان تخفيف قيود الإغلاق خلال الأيام القادمة في كل من الولايات المتحدة وأوروبا، وكذلك الآمال حول التوصل لعقار لعلاج فيروس كورونا في أسرع وقت ممكن.

وأشار “هشام” إلى أن عقود الذهب الآجلة سجلت أدنى مستوياتها منذ بداية الأسبوع خلال تداولات اليوم الثلاثاء، قبل أن يستقر تداولاتها في نطاق ضيق قرب مستويات الـ 1,700 دولار، وذلك عقب موجة هبوط قوية بدأت منذ 24 أبريل الماضي من مستويات الـ 1,760 دولار.

وأضاف” هشام” أن العقود الفورية للذهب  سجلت أعلى مستوياتها على مدار 12 عامًا في شهر أبريل بالقرب من مستويات ال 1,750 دولار للأونصة،إلا أنها سجلت هبوط بشكل ملحوظ دون مستويات الـ 1,700 والذي ربما يكون مستوى حاسم في تداولات المعدن الأصفر خلال الفترة القادمة.

وأوضح المصدر أن في ظل استمرار هذه الأوضاع الحالية الغامضة، ستكون أسعار الذهب متباينة وستعتمد بشكل أساسي على تعافي الاقتصادات العالمية خلال الفترة القادمة، مضيفاً أناللسياسة المالية التحفيزية التي قامت بها الولايات المتحدة  ستكون لها دور ربما في ضعف الدولار الأمريكي وبالتالي ربما تشهد أسعار الذهب بعض التعافي.

وقال إن على الرغم من وجود حالة عدم اليقين السائد في الأسواق ،وعدم وضوح الرؤية بشكل كامل، إلا أن الذهب لن يفقد بريقه، وربما نراه مجددًا يصل لمستويات لم يصلها منذ سبتمبر 2011 عندما وصلت أونصة الذهب لـ 1,900 دولار، ولكن قد يكون أمامه بعض التصحيح قبل الصعود لتلك المستويات أو أبعد.

وأكد أن انخفاض المعروض من الذهب كان دافعًا لدفع الأسعار لتلك المستويات القياسية الشهر الماضي، ومع عودة شركات تنقية الذهب للعمل مرة أخرى من المتوقع أن تنحصر الأسعار في نطاق ضيق، وسيكون الـ 1,700 هو النطاق الحاسم كما ذكر سابقاً.

 وقال “هشام” إن إجراءات تخفيف قيود الإغلاق في بعض الدول الآسيوية والأوروبية بالإضافة للولايات المتحدة عامل إيجابي لأسعار النفط، والتي بالفعل هي منتعشة بعد بدء تفعيل اتفاق خفض الإنتاج من” أوبك+” في الأول من مايو الجاري.

ويتوقع “هشام” أن مع رفع قيود السفر تدريجيًا سنرى ارتفاع الطلب على الوقود الذي انخفض بشكل حاد الشهر الماضي بنسبة 30%. ومن ناحية أخرى، سماح عدد من الدول لبعض الأشخاص بالعودة للعمل وإعادة فتح مواقع البناء والحدائق هذا من شأنه سيؤدى إلى ارتفاع أسعار النفط.

وارتفعت عقود تسليم يونيو لخام برنت اليوم فقط بأكثر من 14%، فيما ارتفعت عقود خام غرب تكساس الوسيط بأكثر من 20%، وهذا ما ساعد عليه تخفيف القيود والعودة مرة أخرى للعمل والذي قد يسمح بعودة التوازن بين العرض والطلب.

Share on email
Share on whatsapp
Share on twitter
Share on facebook
Share on email
Share on whatsapp
Share on twitter
Share on facebook

مقالات و وجهات نظر

أخر الأخبار

أشترك في النشرة البريدية

نقدمها لكم يوميًا من الأحد إلي الخميس في تمام الساعة التاسعة صباحاً.