محمد هشام: التفاؤل يسود الأسهم العالمية مع تخفيف قيود الإغلاق الاقتصادي

قال”محمد هشام” محلل أسواق المال “بايكيوتي جروب” لـ “إي بي سي بورصة” إن مؤشر نيكاي الياباني هو من قاد الأسهم الآسيوية لإنهاء تداولات الأسبوع على مكاسب، مرتفعًا بأكثر من 2.5% في آخر جلسات تداول في الأسبوع، مقتربًا من أعلى مستوياته على مدار 9 أسابيع عند المستوى 20,365 نقطة

كما أكد “هشام” على أن ارتفاع المؤشر اليوم مدفوعًا بالمكاسب التي حققها كل من سهم مجموعة Softbank وسهم الشركة الرائدة في قطاع البيع بالتجزئة Fast Retailers واللذان ارتفعا بأكثر من 3% خلال جلسة الجمعة، مضيفاً أن مؤشر نيكاي بدأ موجة الصعود من آواخر مارس حتى الآن بأكثر من 21%.

كما ارتفع مؤشر شنجهاي الصيني للأسبوع الثاني على التوالي مرتفعًا منذ آواخر شهر مارس الماضي حتى الآن بأكثر من 8%، مدعومًا بتراجع أعداد الإصابات من الفيروس كورونا وعودة النشاط الاقتصادي في الصين، بالإضافة إلى ارتفاع الصادرات الصينية بنسبة 3.5% في أبريل بأكثر من التوقعات.

وعلى جانب أخر، ارتفعت مؤشرات الأسهم في كل من هونج كونج وكوريا الجنوبية وأستراليا وأغلب أسواق الأسهم الآسيوية.

وكان البنك الاحتياطي الأسترالي قد أصدر بيان السياسة النقدية في وقت مبكر من صباح يوم الجمعة، والذي سلط الضوء على النمو الاقتصادي العالمي، والذي يتوقع له أن يتراجع بشكل حاد خلال النصف الأول من عام 2020.

وعلى صعيد أخر، صرح “هشام” أن ارتفاع الأسهم الأوروبية، جاء مع بدء عدد من الدول رفع قيود الإغلاق وعلى رأسهم ألمانيا – الاقتصاد الرائد في أوروبا – بعد إعلان ميركل خطوات تخفيف القيود، ولكن مع إطلاق آلية طوارئ تُمكن من إعادة فرض القيود مرة أخرى إذا ارتفع عدد الحالات مرة أخرى، وقد تتبعها المملكة المتحدة وهو ما سيُعلن عنه بوريس جونسون يوم الأحد القادم.

ومن جانبه أعلن بنك إنجلترا يوم الخميس عن استعداده لاتخاذ مزيد من الإجراءات لمواجهة الأزمة الاقتصادية التي سببها الفيروس، مع توقعه بانكماش الاقتصاد البريطاني بنسبة 14% هذا العام.

بالأضافة إلى أن مؤشرات الأسهم الأوروبية قد شهدت تراجعًا مع بداية الأسبوع نتيجة للانكماش في القطاع التصنيعي بشكل قياسي، مما دفع أسهم قطاع النفط والغاز لتقود المؤشرات الرئيسية للتراجع، قبل أن ترتفع مرة أخرى عقب أنباء إعادة فتح الاقتصاد.

ومن ناحية أخرى، قال “هشام” أن بداية التوترات بين الصين والولايات المتحدة بشأن منشأ فيروس كورونا، ولكن اتفاق الجانبين على إحراز تقدم جيد في الاتفاق الموقع بداية العام الحالي، أدى إلى دفع الأسهم عالميًا لتحقيق مكاسبها، وساعدها على الاستمرار في تعافيها، كما يدعم ذلك الاتفاق سلاسة التجارة العالمية بعد فترة طويلة من الحرب التجارية بين البلدين التي أعقبها جائحة كورونا التي قضت على الأخضر واليابس.

وأنهت أغلب المؤشرات الرئيسية للبورصات الأوروبية على ارتفاع مع نهاية الأسبوع، حيث ارتفع مؤشر داكس الألماني بنسبة 3.4% على مدار الأسبوع، وكذلك مؤشر كاك الفرنسي بنسبة 3%.

وأشار “هشام” أن ارتفاع معدل البطالة إلى أرقام قياسية وفقد الاقتصاد الأمريكي لأكثر من 20 مليون وظيفة في أبريل، ، إلا أن سوق الأسهم الأمريكية افتتحت على ارتفاع ربما بسبب أن الأرقام جاءت أقل من التوقعات، بالإضافة إلى حالة التفاؤل بسبب تراجع حدة التوترات الصينية الأمريكية.

وأكد على أن مؤشرات الأسهم الأمريكية حالياً في الطريق لتسجيل مكاسب للأسبوع الأول بعد أسبوعين من التراجع، واقترب مؤشر ناسداك من تعويض خسائره منذ بداية عام 2020، وسط آمال الأسواق بشأن عودة سلاسل التوريد وإحياء إنفاق المستهلكين عقب قيام عدد من الولايات بإعادة فتح اقتصادها.

وأضاف أنه حتى الآن ارتفع مؤشر داو جونز الصناعي بأكثر من 3% منذ بداية الأسبوع، ومؤشر S&P 500 مرتفع بأكثر من 4.5%، فيما سجل مؤشر ناسداك مكاسب بنسبة تقترب من 7% منذ بداية الأسبوع.

وأخيراً أكد على أن استمرار حالة التفاؤل وتعافي أسواق الأسهم حول العالم يتوقف على تطور الأوضاع عقب إعادة فتح الاقتصاد جزئيًا، وفي ضوء المرحلة الأولى التي حددتها أكثر من حكومة لعودة النشاط الاقتصادي من جديد، فإذا ساء الوضع ربما تشهد الأسهم حالة من التراجع ويكون ما حققته من مكاسب خلال الفترة الأخيرة ما هي إلا موجة تصحيحية لحركة هابطة قادمة.

Share on email
Share on whatsapp
Share on twitter
Share on facebook

مقالات و وجهات نظر

أخر الأخبار

أشترك في النشرة البريدية

نقدمها لكم يوميًا من الأحد إلي الخميس في تمام الساعة التاسعة صباحاً.