البنك المركزي التركي

محللون: تركيا قد تعلن نفاذ احتياطها النقدي الأجنبي بحلول يوليو المقبل

تعيش كافة القطاعات في تركيا حالة من التخبط والانهيار الشديد، وخاصة الاقتصاد الذي يمر بأسوأ مراحلة منذ بداية العام الجاري 2020 وكشفته أزمة فيروس كورونا المستجد، الذي أثر بالسلب على السياسات المالية هناك.

وانخفض إجمالي احتياطيات النقد الأجنبي  في تركيا أكثر من 2 مليار دولار خلال الأسبوع الماضي، ليتراجع صافي العملات الأجنبية في البنك المركزي التركي منذ بداية 2020، بقيمة 26 مليار دولار من أصل 40 مليار دولار في بداية العام.

وجاء هذا الانخفاض في إطار جهود السلطات التركية للحفاظ على العملة الوطنية وذلك بدفع البنك المركزي الى انفاق احتياطاته من العملة الأجنبية لكن ذلك أدى إلى ازمة حيث  أصبح يتم تداول العملات عند أدنى مستوياتها منذ ذروة أزمة العملة في أغسطس 2018.

وتقوم الحكومة التركية باقتراض الاحتياطات من العملة الصعبة من البنوك المحلية لكن خبراء ماليين اكدوا انها لا تغطي حتى الديون الخارجية المستحقة على تركيا خلال العامين المقبلين.

سياسة أردوغان المتخبطة سبب انخفاض النقد الاجنبي

تشير معظم البيانات التحليلية، إلى أن السياسات النقدية والاقتصادية التي اتبعها أردوغان هي السبب في الوضعية المالية التي تمر بها تركيا، حيث لم يتبقى لدى «انقرة» سوى القليل من احتياطيات العملات الأجنبية، مع توقع بنفاذه بحلول يوليو المقبل، ويعود ذلك جزئياً إلى جهود البلاد في يناير وفبراير ومارس لدعم الليرة مقابل الدولار.

أوضح محللون اقتصاديون، أن استخدام تركيا كمية كبيرة من احتياطياتها من العملة الأجنبية في محاولة لدعم الليرة في يناير وفبراير، قبل صدمة فيروس كورونا، ساهم تراجع جملة النقد الأجنبي داخل البنك المركزي.

وأن الطريقة التي اعتمدت من قبل الحكومة، لا تترك تركيا دون خيارات للتعامل مع الأزمة الاقتصادية التي سببها كورونا.

وكشف دراسة تركية نشرت مؤخرًا، أنه وبعد إنفاق الحكومة التركية 40 مليار دولار عام 2019، وأكثر من 20 مليارًا أخرى منذ بداية 2020 في محاولة للسيطرة على أسعار صرف العملات الأجنبية، فشلت السلطات في تحقيق أهدافها المتمثلة في حماية البلاد من الانزلاق إلى مرحلة من الاضطراب الاقتصادي والمالي.

بيانات المركزي التركي تؤكد عجز ميزان الحساب الجاري

وفي نفس الوقت أظهرت بيانات حديثة نشرها المركزي التركي، عجزًا في ميزان الحساب الجاري لتركيا خلال شهر فبراير الماضي على الرغم من عدم ظهور إصابات بكورونا في هذا الوقت.

وخفضت عدد من وكالات التصنيفات الائتمانية، توقعاتها للاقتصاد التركي، وأشارات إلى دخول تركيا في مرحلة ركود اقتصادي هو الثاني في أقل من سنتين.

يذكر أن قطاعات حيوية تركية، مثل (السياحة والنقل والتصدير) تعرضت لأضرار جسيمة بسبب الإجراءات المتخذة في مواجهة تفشي كورونا، بعد أن تحولها الى واحدة من أكبر بؤر الإصابة بالفيروس في الشرق الأوسط.

محللون: نفاذ النقد الأجنبي في تركيا بحلول يوليو المقبل

وفي آخر التحليلات الاقتصادية التي تتناول الاقتصاد التركي، كشف محللون بشركة «TD Securities» للوساطة المالية، أن احتياطيات النقد الأجنبي لدى تركيا من المحتمل أن تنفذ بحلول يوليو المقبل، إذا استمرت الضغوط المتزايدة على عملتها الليرة.

وتزامن توقع شركة «تي دي سيكيوريتز» في وقت تشهد فيه العملة المحلية «الليرة» انخفاض بنسبة 14 % منذ بداية العام و40 % في العامين الماضيين متضررة من عوامل منها تباطؤ النمو والشكوك الجيوسياسية.

ويرجع المحللون، تأكل الاحتياطيات الأجنبية لدى البنك المركزي إلى حد كبير إلى تدخلات بنوك مملوكة للدولة في السوق في محاولة لإحداث استقرار في «الليرة» والتي بدأت قبل حوالي عام ووصلت إلى نحو 20 مليار دولار في الأشهر القليلة الماضية.

Share on email
Share on whatsapp
Share on twitter
Share on facebook

مقالات و وجهات نظر

أخر الأخبار

أشترك في النشرة البريدية

نقدمها لكم يوميًا من الأحد إلي الخميس في تمام الساعة التاسعة صباحاً.