“كورونا” تعصف بالجنيه مقابل الدولار.. وخبراء يتوقعون استمرار التداول بين 16 و17 جنيهًا

سجل متوسط سعر الدولار أمام الجنيه ارتفاعا بأكثر من 25 قرشاً خلال تعاملات الأسبوع الماضي فقط؛ نتيجة أزمة كورونا التي أثرت على تدفقات النقد الأجنبي نحو السوق المحلية.

ووفقًا لبيانات البنك المركزي المصري بدأ الدولار في الارتفاع أمام الجنيه منذ يوم 23 فبراير الماضي، وحتى تعاملات الخميس الموافق 5 يونيو، حيث ارتفع بنحو 65 قرشًا أمام العملة المحلية.

وتوقع مجموعة من الخبراء في تصريحات خاصة لـ”إيه بي سي بورصة”، استمرار تداول الدولار مقابل الجنيه المصري خلال النصف الثاني من العام الجاري مابين مستويات 16 إلى 17 جنيه مصري، وذلك في ظل استمرار الضغوط على الاقتصاد المصري وارتفاع معدلات الديون بالإضافة إلى تباطؤ وتيرة نمو الاقتصاد العالمي.

أحمد مجدي: انخفاض قيمة الجنيه مقابل الدولار جاء نتيجة مباشرة لتفشي فيروس كورونا

قال أحمد مجدي خبير أسواق المال، سجل الجنيه المصري تراجعاً مقابل الدولار الأمريكي خلال الأسبوع الماضي حيث وصل سعر الدولار مقابل الجنيه إلى مستوى 16.23 جنيه مصري، وأثار هذا الارتفاع مخاوف من استمرار استعادة الدولار إلى خسائره التي بدأها خلال الـ 14 شهر الماضية والتى فقد فيها الدولار أكثر من 13% من قيمتة، ولكن ما حدث من ارتفاع في قيمة الدولار خلال الأسبوع الماضي ما هو إلا تأثير من فيروس كورونا وأثاره على الاقتصاد العالمى وهو يعد أحد أهم الأسباب التي جعلت الجنيه المصري يتراجع مقابل الدولار.

 وأوضح “مجدي”، أنه قبل الأزمة ظل الجنيه المصري متماسكاً مقابل الدولار الأمريكي دون تغير لمدة تزيد عن شهرين، ولكن ما سجله من تراجع يوم الخميس الماضي مسجلاً 16.23 هو أدنى مستوى للجنيه المصري خلال 7 أشهر، مشيراً إلى أن انخفاض قيمة الجنيه مقابل الدولار جاء نتيجة مباشرة من انتشار فيروس كورونا المستجد في العالم ككل وتأثيره على نمو الاقتصاد العالمي مما أثر على الاقتصاد المصري بصفته جزء من الاقتصاد العالمي.

وأضاف محلل أسواق المال، عدة أسباب لتراجع الجنيه مقابل الدولار، ومنها تراجع موارد النقد الأجنبي في مصر خلال الأشهر الثلاثة الماضية وبخاصة السياحة، حيث أنها تمثل حوالي 5% من الناتج المحلي الإجمالي والتي تأثرت مباشرة بأزمة كورونا، كما أدى التراجع في تحويلات المصريين العاملين بالخارج منذ بدء أزمة كورونا والتى كانت هذه التحويلات تعتبر مصدراً رئيسياً للنقد الأجنبي، بالاضافة إلى تأثر صادرات الغاز المصري بتراجع أسعار النفط عالمياً والذي تأثر بتراجع كبير جراء أزمة كورونا مما يقلل من موارد النقد المصري،وأيضا خروج الأجانب من سوق أدوت الدين الحكومي أذون وسندات الخزانة.

وأشار، إلى أن تراجع الإحتياطى الأجنبي النقدي المصري والذي سجل خلال شهر مايو نحو 36 مليار دولار والذى تراجع على خلفية تداعيات أزمة كورونا، وكان يقدر بنحو 45.51 مليار دولار في شهر فبراير كان من ضمن الأسباب التي أدت لتراجع الجنيه، موضحاً أنه مع كل ذلك تعتبر العملة المصرية تأثرت بشكل طفيف مقابل عملات أخرى ناشئة تأثرت بشكل كبير مقابل الدولار مثل الليرة التركية والريال البرازيلى الذي انخفض بنسبة حوالي 20%.

كما توقع “مجدي”، أن يستمر تداول الدولار مقابل الجنيه المصري خلال النصف الثاني من العام 2020 مابين مستويات 16 إلى 17 جنيه مصري.

عاصم منصور: اتوقع وصول الدولار لـ17 جنيه مع استمرار الضغوط على الاقتصاد

قال عاصم منصور المحلل الاقتصادي بشركة أوربكس، إن الدولار الأمريكي تراجع بشكل طفيف بمطلع تعاملات الأسبوع بعد إيجابية بيانات سوق العمل يوم الجمعة الماضية التي أظهرت إضافة الاقتصاد حوالي 2.5 مليون وظيفة خلال مايو بالإضافة إلى تراجع معدل البطالة إلى 13.3% مقارنة بـ 14.7% سابقًا، الأمر الذي حسن من شهية المخاطرة وقلل من الإقبال على الملاذات الآمنة ولا سيما الدولار الأمريكي.

وأضاف “منصور”، أن الأسواق تترقب قرارات الفيدرالي الأمريكي مساء يوم الأربعاء بحالة من الحذر وسط تخوفات سحب بعض التسهيلات أو الحديث عن آلية جديدة للتحكم في منحنى العائد على السندات،و أيضَا تدعم حالة تحسن شهية المخاطرة إلى اتجاه العديد من المستثمرين إلى عملات الأسواق الناشئة التي قد تستفيد أكثر من حظم التسهيلات النقدية مما قد يضع بعض الضغط على الدولار الأمريكي على المدى القصير والمتوسط.

وتوقع المحلل الاقتصادي، أن يصل الدولار إلى مستويات الـ 17 جنيه في ظل استمرار الضغوط على الاقتصاد المصري وارتفاع معدلات الديون بالإضافة إلى تباطؤ وتيرة نمو الاقتصاد العالمي الذي قد تطول مدته حتى نهاية العام الجاري.

Share on email
Share on whatsapp
Share on twitter
Share on facebook
Share on email
Share on whatsapp
Share on twitter
Share on facebook

مقالات و وجهات نظر

أخر الأخبار

أشترك في النشرة البريدية

نقدمها لكم يوميًا من الأحد إلي الخميس في تمام الساعة التاسعة صباحاً.