زرعي: إلى أين سيذهب الذهب بعد 1800 دولار للأوقية …؟

قال أسامة زرعي رئيس قسم التحليل الفني والاقتصادي لأكاديمية” بي برة تريدر” إنه فى الأسبوع المنقضي حقق الذهب الذهب أعلى قمة لعام 2020 وأعلى سعر على المستوى المحلى فقد حقق الذهب 1817.86 وبسعر محلى عيار 21 ليسجل لنا 803 جنيه.

هل بعد فتح الدول لاقتصادها سيكون ذلك الحل المناسب لعودة الاقتصاد مرة آخرى ؟

وأوضح زرعي أن أداء المؤشرات الأمريكية  يتحسن نوعا ما فقد ارتفع مؤشر مبيعات التجزئة الأمريكى بنحو 17.7 % وصعد مؤشر الناتج الصناعى بنحو 1.4% الذي كان قد تراجع بقوة منذ بداية الأزمة، وأيضاً قام الاقتصاد بإضافة 4.8 مليون وظيفه فى يونيو، كما تراجعت البطالة لـ 11.1% وارتفع أيضا مؤشر السوق الأمريكي لـ 26000 .

وأشار رئيس قسم تحليل الفني إلي تراجع موشر “أسعار المنتجين ” بصوره قوية، فقد هبط المؤشر وهذا يعنى أن هناك ضعف للطلب بسبب الجائحة ونتوقع أن هذا يحدث بسبب أنه ما زال هناك خوف من ” المستهلكين والمنتجينن ” بأنهم يؤجلو مشترياتهم بسبب الجائحة خوفا من جميع التصريحات التى تتوالى على مسامع المستثمر أو المنتج من  منظمة الصحة التي ما زالت تحذر بإن الموجة الثانية قادمة والتى قد تكون أكثر ضرر من الموجة الأولى,

كما يحذر أيضاً صندوق النقد الدولى بأن الانكماش الاقتصادى سيصل إلى 4.9% ومقارنة بـ 3 % ف أبريل على أن يصل النمو لـ 5.4 % ف 2021، بالإضافة إلي تصريحات الولايات المتحدة ت بأنها ستعد لاتخاذ إجراءات إضافية ضد الصين فقد صرحت لسكرتيرة الصحفية للبيت الأبيض ، كايلي ماكناني ، “لن أتقدم على الرئيس بشأن ما ستكون عليه إجراءاتنا بشأن الصين ، لكنك ستسمع عن بعض الإجراءات القادمة المتعلقة بالصين.

فماذا الذي سينتج نتيجة لتدخل الفيدرالى؟

يري زرعي بأن هنا التسارع نتج فقط ليس لحرية التجارة وسرعة انتشارها وتعافى اقتصادى حقيقى وإنما نتج فقط نتيجه لتدخل الفيدرالى وحتى أن كانت الأسواق ستستعيد عافيتها بعد الأزمة، فماذا الذي سينتج نتيجة لتدخل الفيدرالى؟ قال”بن برنانكى رئيس مجلس الاحتياطى الفيدرالى فى أزمه 2008 ” إن السياسات التوسعية التى يقوم بها البنوك وسط الأزمات تكون دائما مصاحب لها شئ وهو التضخم “

وعندما تحدث كينز عن الركود العظيم ف ” 1929 “تحدث أن الاستثمار عملية غير مستقرة تقودها الروح الحيوانية ” روح القطيع ” والمقصد من ذلك بإن المستثمرون سيتبعون بعضهم البعض وهنا يكون دائما التوجه إلى الأصول الأكثر أمان وبذلك يحدث زياده فى الطلب على الأصول .

وهذا بالفعل شاهدناه خاف المستثمرون فارتفع الذهب وسيطرت حالة عدم اليقين على الأسواق، وتراجعت عوائد السندات الأمريكية وذهبت الأموال إلى الذهب ، برغم أن البيانات والأرقام و المؤشرات الأمريكية كانت تعطي مؤشرات عن تعافى الاقتصاد الأمريكى، لكن هنا التعافي مرهون بقدرة تدخل الفيدرالى الأمريكى وليس تعافى حقيقي.

وأكد زرعي علي استمرارية التضخم سيمثل العائق أمام الدول خوفا منه، لذلك صعد الذهب على أثر عدم اليقين وخوف المستثمرين من وجود كافة الاضطرابات من حولهم وتراجع عوائد السندات الأمريكية فسيظل الذهب هو الملاذ الأمن فى أوقات عدم اليقين .

أما على صعيد فتح الدول لاقتصادها،هنا لابد أن نسأل هل ستتعافى الدول مع فتحها للاقتصاد ؟

لابد أن ندرك أن جائحة كورونا ضربت مفهوم العرض والطلب ، وأيضاً  نؤكد أن ليست كل الدول التى فتحت اقتصادها ستظهر لنا موشراتها بأنها ستتعافى لأن التعافى الأن مرهون بشئين هامين، أولاً:-  معدل التجارة الخاصه بالدولة  التصدير،  ثانياً :- معدل استهلاك الأفراد فى الدولة .

يري زرعي أنه بالنسبة لمعدل التصدير ستظهر لنا الدول التى قائمة على التصدير معدلات تعافى أسرع من غيرها أما بالنسبة  لمعدل استهلاك الأفراد فإن ظهرت إحصائيات بأن معدل الادخار للأفراد بداية من ظهور كورونا قد قل وهنا سنعود إلى “تبعية المستثمرين” ، لذلك سيظل الدعم هنا للاقتصاد متوقف فقد على استهلاك الأفراد ليحرك كفتى الاقتصاد ” العرض والطلب “

ويتوقع زرعي بوجود بعض التراجعات فى سوق الذهب وهذا لن يكون على أثر عودة اليقين مرة أخرى إلى المستمثرون ربما سينتج عن عمليات جنى الأرباح فى الأسواق،

ومن الناحية الفنية، يتوقع زرعي حدوث تذبذب مع بداية افتتاح الأسواق وأيضاً الصعود  لمستويات 1806.20 ومن ثم الهبوط إلى منطقة الدعم 1795.69 ومن ثم 1787.46

Share on email
Share on whatsapp
Share on twitter
Share on facebook
Share on email
Share on whatsapp
Share on twitter
Share on facebook

مقالات و وجهات نظر

أخر الأخبار

أشترك في النشرة البريدية

نقدمها لكم يوميًا من الأحد إلي الخميس في تمام الساعة التاسعة صباحاً.