“خبراء” يوضحون أثر قرض صندوق النقد الدولي على الاقتصاد المصري

وافق صندوق النقد الدولي على حصول مصر على 5.2 مليار دولار الذي تصل مدته إلى سنة واحدة، وذلك لدعم الموارد الدولارية التي تأثرت سلباً بهذه الأزمة، ولا سيما قطاع السياحة وتحويلات العاملين في الخارج علاوة على خروج الأجانب من أدوات الدين المحلية بنحو 20 مليار دولار منذ أزمة كورونا بما لا يؤثر سلباً على أوضاع ميزان المدفوعات حفاظاً على استقرار سعر صرف الجنيه المصري والمكاسب التي حققها خلال الفترة الماضية وكذلك دعم عجز الموازنة حتى لا تضغط على موارد التمويل المحلية ويتسبب أثر المزاحمة على زيادة سعر الفائدة وخفض التمويل المتاح للقطاع الخاص.

وأوضح خبراء في تصريحات خاصة لـ”إيه بي سي بورصة”، أن القروض التي حصلت عليها مصر من صندوق النقد الدولي، تؤكد على زيادة درجة الثقة في الاقتصاد المصري بشكل كبير.

“راشد” طلب مصر قرض جديد من صندوق النقد الدولي هو أمر عادي في ظل كورونا

قال الدكتور محمد راشد المدرس بكلية السياسة والاقتصاد جامعة بنى سويف، إن قيام مصر بطلب قرض جديد من صندوق النقد الدولي من خلال أداة الاستعداد الائتماني هو أمر عادي للغاية في ظل جائحة كورونا التي تجتاح العالم أجمع ولأن هناك حرص من الدولة المصرية والقيادة السياسية على استمرار تمتع الاقتصاد المصري بالمرونة المالية.

وأضاف “راشد”، أن توسيع البدائل المالية أمام متخذ القرار بما يدعم اتجاه الدولة في اتباع سياسة مالية توسعية بالاتساق مع السياسة النقدية التوسعية التي يتبعها البنك المركزي حتى يكون هناك تناغم وانسجام بين أداء السياستين المالية والنقدية وهو الأمر الذي سينعكس كلياً على تعافي الاقتصاد سريعاً والعودة إلى تحقيق معدلات نمو اقتصادي مرتفعة كالتي تحققت قبل أزمة فيروس كورونا وجعلت الاقتصاد المصري يحتل المركز الثالث على مستوى العالم في معدل النمو الاقتصادى بعد الصين والهند.

وأوضح المدرس بكلية السياسة والاقتصاد، أن اللجوء لصندوق النقد الدولي لسد فجوة الموارد الدولارية أفضل من الاقتراض الحر من الأسواق الدولية نظراً لانخفاض سعر فائدة الاقتراض من الصندوق علاوة على أنه يقلل من أثر مزاحمة الحكومة للقطاع الخاص في الاقتراض من البنوك المحلية مما يدعم بقاء أسعار الفائدة عند مستويات الأقل وهو الأمر الذي يدعم القطاع الخاص ويشجعه على مزيد من الاستثمار والإنتاج وخلق فرص العمل من ناحية وخفض مدفوعات فوائد الدين العام فى الموازنة العامة للدولة من ناحية أخرى.

 ولفتت “راشد”، إلى أن استمرار قدرة الدولة المصرية على سداد التزاماتها الدولية فى مواعيد استحقاقها بما يحافظ على التصنيف الائتماني للدين السيادي وهو الأمر الذي يمكنا من الاقتراض من الأسواق الدولية بأسعار فائدة أقل نظرا لانخفاض المخاطر مما يعزز زيادة الثقة في الاقتصاد المصري وجذب رؤوس الأموال الأجنبية للاستثمار في مصر مما يحقق مستهدفات خطة التنمية الاقتصادية وإنهاء مشروعات البينة التحتية والتكنولوجية ورؤية مصر 2030.

وتابع، “أثبت الاقتصاد المصري قوته ومرونته في مواجهة الصدمات الاقتصادية وكذلك استعداده و قدرته على التعافى سريعا من هذه الأزمة بفضل نجاح برنامج الإصلاح الاقتصادي الذي جعل الاقتصاد المصري يقف على أرض صلبة فقليل من الاقتصاديات العالمية حتى الكبرى منها سينجو من هذه الأزمة الكبيرة، كما سيكون الاقتصاد المصري أحد القلائل الناجين من هذه الأزمة بسبب التطورات المؤسسية والإصلاحات النقدية والمالية وكذلك جرأة القيادة السياسية بالدفع نحو تبني سياسة اقتصادية توسعية”.

“الجرم” قروض مصر من “النقد الدولي” تؤكد على زيادة درجة ثقة الاقتصاد المصري

ومن جانبه، أشار الدكتور رمزي الجرم الخبير الاقتصادي والمصرفي، إلى أن القروض التي حصلت عليها مصر من صندوق النقد الدولي، تؤكد على زيادة درجة الثقة في الاقتصاد المصري بشكل كبير، مما يكون له إنعكاسات إيجابية على كافة قطاعات الاقتصاد المختلفة، وبصفة خاصة، زيادة تدفق الاستثمارات الأجنبية بصورة أكبر فيما بعد كورونا، فضلاً عن الحاجة المُلحة لقروص الصندوق في تلك المرحلة شديدة الصعوبة التي طالت كافة الاقتصادات العالمية، إذ سيتم إستخدام القرض الأخير، لدعم الاحتياطي النقدي.

 ولفت “الجرم”، إلى أن تمويل عجز الموازنة، وتلبية الاحتياجات العاجلة لميزان المدفوعات، نتيجة تدني التدفقات النقدية الداخلة بالعملات الأجنبية، بسبب توقف صناعة السياحة، وإنخفاض ملحوظ لتحويلات العاملين بالخارج، وانخفاض حصيلة قناة السويس، بالاضافة إلى تأمين استيراد السلع الاساسية، ودعم الطبقات الأكثر احتياجاً، وسد الفجوة من العملات الأجنبية، نتيجة سحب ما يزيد عن 8 مليار دولار من الإحتياطي النقدي خلال تلك الفترة.

وتابع، “أنه يتعين على الحكومة، تبني مصادر جديدة للعملات الأجنبية، من خلال زيادة الصادرات الزراعية، مع الاسراع في إنتاج سلعة محلية لها طلب عالمي، مثل: إنتاج سيارة كهربائية بالتعاون مع الصين أو كوريا الجنوبية، بالإضافة إلى تقليل استيراد السلع التي لها بديل محلي، والحد من استيراد السلع الاستفزازية، والاعتماد على المنتج المحلي، وذلك يؤدي إلى السيطرة على عجز ميزان المدفوعات بشكل كبير”.

Share on email
Share on whatsapp
Share on twitter
Share on facebook
Share on email
Share on whatsapp
Share on twitter
Share on facebook

مقالات و وجهات نظر

أخر الأخبار

أشترك في النشرة البريدية

نقدمها لكم يوميًا من الأحد إلي الخميس في تمام الساعة التاسعة صباحاً.