خبراء “ايه بى سي”: التعديلات على تعاملات الهامش لا تدعم العملاء

قررت إدارة البورصة المصرية إجراء مشاورات مع الهيئة العامة للرقابة المالية خاصة بتعديلات تعاملات الشراء الهامش لدعم العملاء، لإخطار العميل عند 80 % والبيع عند 90 %.

وترى الخبيرة الاقتصادية وعضو مجلس إدارة مؤسسة ABC BORSA “رانيا الجندي”، أن هذا القرار لايدعم العميل بل يزيد من تفاقم خسائره، فهو يُأخر عملية إخطار العميل و إستدعاء أمر البيع بما يعرف بالـ(margin call)، وهذا ما يجعل العميل يتحمل المزيد من الخسائر بنسبة 20%، بالإضافة إلى 60% المعمول بها من قبل لتصبح 80%.

ويظن البعض أن تلك القرار قد يجعل السوق يتعافى، بينما إذا حدث العكس وتجاوز العميل النسبة المرحلة وتزايدت خسائره وتقلص رصيده الورقي وبالتالي النقدي، سيأخذ الممول رصيد التمويل بالكامل عند 90% خسارة للعميل، بالإضافة الى فائدة التمويل التي يتم إحتسابها دون أدنى رقابة أو تحديد لهذه الفائدة المحتسبة من قبل أي جهة ودون ربطها بفائدة الكوريدور للبنك المركزي.

وأضافت “الجندي”، إن هيئة الرقابة المالية عندما تقوم بالتفتيش على الشراء الهامشي للعملاء المتجاوزين النسب الحالية لدى شركات الوساطة يكون لديها رد واحد ” ألم تتخذ عناية الرجل الحريص “

فهل يعقل هذا الأمر الذي يؤدى لمزيداً من تدمير محافظ و أرصدة العملاء….. العميل سوف يرحب بتلك القرار في البداية لأنه يؤخر موعد عشماوي لإقتناص مدخراته، ولكن في النهاية ينتهي الأمر بمزيداً من الخسائر.

والواقع الذي كان ومازال يحدث بالود ومع استجداء العملاء بعدم البيع فيقوم مدير الحساب بطلب ترحيل البيع ليوم آخر من الإدارة المختصة كإستثناء وتوافق الشركات خوفاً على عميلها الذي هو رأسمالها الوحيد، وتكون النتيجة مزيداً من الخسائر والمشاكل والمسآلات القانونية التي قد تتخطى هيئة الرقابة المالية وإن لم تتخطاها تقوم الهيئة بوضع عقوبة صارمة على الشركة لعدم إتباعها عناية الرجل الحريص، إذن القرار خاطئ بنسبة كبيرة.

ومن جانبه، قال الدكتور”فرج عبد الله” أستاذ الاقتصاد بجامعة 6 أكتوبر،أن ماتقوم به الشركات العالمية من رفع نسب الشراء الهامشي الى أرقام خيالية فقد نسمع مثلاً ان الرافعة المالية قد تتجاوز 300 ضعف، وهذا مايجعل عملية الشراء مرشحة لخسارة كامل رصيد العميل في دقائق،مع الأخذ في الإعتبار التقلبات الحادة لتلك الأسواق.

وأكد الدكتور “فرج عبد الله” أن لهذا القرار بعض الإيجابيات مثل عدم تعرض شركات الوساطة للمسائلة القانونية الدائمة من قبل الهيئة حال قبولها إستثناء عميل، وترحيل الخسارة المحققة بالفعل للعميل بالإغلاق أو البيع من نسبة 80% الى نسبة 90 % لعل عدم الضغط على السوق بالبيع يعيد إتزان الأسوق .

وتابع أستاذ الاقتصاد: إن الشركات التي لم تحصل على مثل هذه التراخيص نظراً لعدم توافر الملاءة المالية تنعم بحسابات متزنة لعملائها، رغم أنها تواجه أيضاً تقلبات السوق الناجمة عن بيع أرصدة العملاء المتجاوزة النسب المسموح بها لدى شركات الوساطة الكبيرة والمتوسطة المرخص لها بمزاولة هذا النشاط.

Share on email
Share on whatsapp
Share on twitter
Share on facebook
Share on email
Share on whatsapp
Share on twitter
Share on facebook

مقالات و وجهات نظر

أخر الأخبار

أشترك في النشرة البريدية

نقدمها لكم يوميًا من الأحد إلي الخميس في تمام الساعة التاسعة صباحاً.