“بلتون” تخفض القيمة العادلة لشركة “السويدي” إلى 12.55 جنيه للسهم

أعلنت بحوث “بلتون المالية القابضة” تخفيض تقديراتها للقيمة العادلة لشركة السويدى إليكتريك إلى 12.55 جنيه للسهم، مع الحفاظ على التوصية بالشراء إثر الارتفاع المحتمل بنسبة 80% للسهم، وانخفض سعر السهم بنسبة 48% منذ بداية العام.

وأخذ تقييم “بلتون” في الإعتبار عدداً من النقاط أهمها، ركود الطلب على الكابلات بعد تفشي فيروس كورونا، مما أثر على مبيعات الشركة وهوامش ربحيتها، فضلاً عن تراجع الأسعار العالمية للألومنيوم والنحاس وسط الاضطرابات التي شهدتها أسواق السلع العالمية ما سيخفض الضغط على تكاليف المواد المباشرة.

كما أشارت “بلتون” إلى انخفاض هوامش قطاع المقاولات بعد الانتهاء من المشروعات القومية مرتفعة الهوامش في 2019، فضلاً عن انخفاض الدخل من الاستثمارات عقب تسجيل أرباح استثنائية من شركة الدوحة للكابلات خلال العامين الماضيين.

وراجعت بحوث “بلتون المالية” توقعات الاقتصاد الكلي لتعكس خفض أسعار الفائدة خلال الفترة الأخيرة وتغيرات سعر الصرف.

وتوقعت ورقة بحثية لبنك استثمار “بلتون المالية”، قيمة إضافية لسهم السويدي، حيث يُتداول بمضاعف ربحية متوقع لعام 2021 عند 5.5 مرة، مقابل مضاعفه التاريخي عند 8.6 مرة ومقارنة بتقديرات السوق لمضاعفات ربحية نظرائها من شركات المعدات الكهربائية وشركات المقاولات والتشييد عند 15.9 مرة و8.9 مرة على الترتيب في عام 2021.

جاء ذلك بعد تراجع سعر السهم بنسبة 48% على أساس سنوي، منخفضاً عن أداء مؤشر السوق الرئيسي، خاصة بعد تخارج صندوق البنك المركزي النرويجي (بنك نورجيس) من الاستثمار في الشركة (كان مساهما فيها) في الربع الأول من 2020.

وترى “بلتون” أن انتشار فيروس كورونا أدى لاضطراب شديد في أسواق السلع العالمية والتي لم يكن النحاس والألومنيوم مستبعداً منها، فقد تدهورت أسعار النحاس خلال النصف الأول من 2020، مسجلة 4700 دولار للطن متراجعة 26% على أساس سنوي، بينما هبطت أسعار الألومنيوم إلى أدنى مستوياتها في 10 سنوات عند 1425 دولار للطن في الربع الأول من 2020.

في الوقت نفسه، انعكس تباطؤ النشاط العالمي إلى جانب عدم استقرار سلسلة الإمداد في ركود ملحوظ في الطلب على الكابلات، ما يشير إلى تراجع إيرادات الكابلات بنسبة 13% على أساس سنوي إلى 18,8 مليار جنيه في عام 2020 وفقاً لتوقعات “بلتون.

أضافت الورقة البحثية، أن غياب الطلب يؤثر أيضًا على ربحية الشركة، مع الترجيح بتخفيض شركة السويدي هوامشها المعتادة لتصبح قادرة على المنافسة، وبالتالي هبوط مجمل ربح قطاع الكابلات بنسبة 25% على أساس سنوي إلى 1.9 مليار جنيه في عام 2020، مما سيساهم في التراجع المتوقع بنسبة 35% على أساس سنوي لمجمل ربح الشركة.

خلال الفترة المقبلة، توقعت “بلتون” تعافي أعمال الكابلات والقطاع الخام تدريجياً بمجرد عودة الطلب للمستويات الطبيعية، مع نمو كل من الإيرادات ومجمل الربح بمعدل سنوي مركب 6% و11% على الترتيب خلال الفترة من 2020- 2024.

وأدى سجل شركة السويدي إلكتريك الحافل في تنفيذ مشروعات الخطة العاجلة في مصر لجعل السويدي مقاولاً إقليمياً رئيسياً في الخليج وأفريقيا. يعد أكبر مشروع شهدته السويدي إلكتريك حتى الآن هو الفوز بعقد مشروع ســـد و محطة توليد طاقة كهرومائية على نهر روفيجى بتنزانيا في 2019 بقيمة 2.9 مليار دولار، مما أدى لوصول أعمال الشركة قيد التنفيذ إلى 53.3 مليار جنيه حتى نهاية الربع الأول من 2020.

ومع ذلك، نلاحظ أن هذه المخاوف كانت مبالغ فيها، وأثرت على سعر سهم الشركة في ضوء مؤشرات الاقتصاد الكلي التنزاني.

رغم أن التصنيف الائتماني لتنزانيا عند B1 يعتبر أقل من التصنيف المثالي لها، فهو لا يزال يعطي مصداقية لقدرة الدولة على تسديد ديونها خاصة وأن معدل التعثر في الدفع للبلد 2%، في ضوء حجم الأعمال الضخمة قيد التنفيذ لقطاع المقاولات.

وتوقعت الورقة البحثية أن يحافظ القطاع على نسبة مساهمته الضخمة في إيرادات الشركة، خاصة وأن اعمال التشييد كانت مستمرة خلال ذروة تفشي كوفيد-19.

مع ذلك، توقعت عودة هوامش أرباح الشركة لمستوياتها الطبيعية عند 11% خلال فترة التوقعات بعد انتهاء فترة مشروعات الخطة العاجلة.

Share on email
Share on whatsapp
Share on twitter
Share on facebook
Share on email
Share on whatsapp
Share on twitter
Share on facebook

مقالات و وجهات نظر

أخر الأخبار

أشترك في النشرة البريدية

نقدمها لكم يوميًا من الأحد إلي الخميس في تمام الساعة التاسعة صباحاً.