الطائرات الورقية من لٌعبة إلى صناعة محلية

هل تستمر صناعة “الطائرات الورقية”، بعد العودة للحياة الطبيعية، أم أنها ستعود للاختفاء من جديد؟!

وجد الأطفال والشباب والرجال بشتى المراحل العمرية فى الطائرة الورقية ملجأً للخروج من أزمة كورونا، خاصة بتطبيق إجراءات الحكومة المصرية قرار حظر التجوال، بدأ البحث عن بدائل تُخرجهم من الحالة النفسية السيئة،

ووفق تقريرٍ لمنظمة الصحة العالمية، حول الاجراءات المُتخذة من قبل حكومات الدول المصابة ب”فيروس كورونا” ، أن الشعوب دائما تبتكر في صناعة بهجتها لتجنب الآثار النفسية، وفي مصر كانت “الطائرات الورقية” هي الحل الأمثل للخروج من المنازل، والتوجه نحو الخلاء لممارسة نشاط تقليدي منذ قديم العهد، بطائرة ورقية تسافر مئات الأمتار.

صناعة مصرية منذ قرون قديمة

إن صنع الطائرات الورقية هو أمر ليس بجديد علينا، وتعود صناعة الطائرات عند العرب إلى عهد نبينا “محمد صلى الله عليه وسلم”، حيث أن مسيلمة الكذاب قد امتاز بخدعتين تجلب له الأنظار وهما “راية الشادان”، وهي الطائرة الورقية ، و “بيضة القارور”؛ فكان يضع البيضة في الخل مدة طويلة فتصبح كالعلكة تمط ويخدع بها العرب في الاسواق.

وقد اعتاد الأطفال صناعة “الطائرات الورقية”، من “أكياس البلاستك” و”الخشب الخفيف”، أو “جريد النخل”، و”عيدان  الذرة”، لأنها خفيفة الوزن وتساعد على الطيران.

حرفة بسيطة

تصنع من الورق أو البلاستيك خفيف الوزن، ويتحكم في طيرانها عن طريق ما يسمى بـ “الميزان” وهو عبارة عن ثلاثة خيوط يربط الأول في اليمين والثاني في اليسار والثالث في مركز منتصف الطائرة، فيما يربط ما يسمى بـ “الذيل” في الأسفل، ويصنع من القصاصات الورقية أو البلاستيك، وقد أضافوا عليها حاليا فروع النور الصغيرة، كي تُضيئ ليلا.

مكان ووقت تطيير الطائرة الورقية

وجد الكثير من مستخدمي هذه الهواية، الفرصة  للجلوس على أسطح المنازل، والخروج في الأماكن الخالية وأعلى الكباري، وتبدأ الفترة التي تطير فيها الطائرات من الرابعة عصرا حتى غروب الشمس.

صناعة البهجة

يقول على أشرف البالغ من العمر 22 عاما، وأحد مصنعي وبائعي الطائرات بمنطقة أرض اللواء بالمهندسين:” احنا هنا بنبيع حاجة بتطلع الشباب من الحالة النفسية السيئة بسبب “فيروس كورونا”، وكمان بعد غلق المدارس ، وبنعمل أشكال للطيارات ومقاسات مختلفة ، وقد ذهب البعض إلى تخصيص صفحات على “فيس بوك” لبيع الطائرات الورقية، بأشكال مختلفة ومتعددة.

سلبيات ومشاكل “الطائرة الورقية”

إهدار الوقت، حيث أنها تأخذ وقتاً كبيراً في الارتفاع وأيضا بعد الإنتهاء منها

تهدد الحياة، فقد تسببت هذه اللعبة في وفاة طفل بمدينة قليوب بالقليوبية عند تطيره لها والتصاقها بأحد أعمدة كهرباء الضغط العالي، مما دفع الطفل الى الصعود وتم صعقه متوفياً في الحال، أيضا إصابة طفل بكسور ونزيف فى المخ وذلك بسبب سقوطه من الطابق الخامس أثناء لهوه بـ ” الطائرة الورقية  “بمدينة زفتى بالغربية

أسعار “الطائرات الورقية”

يقول مصطفى البرنس، البالغ من العمر 27 عاماً بمنطقة بولاق الدكرور، والذي كان يعمل سائقا للتوك توك، وحالياً يقوم بتصنيع الطائرات الورقية: ” فتحت لي مصدر رزق كبير من لحظة ما بدأ الحظر، ولحد دلوقتي بكسب في اليوم من 80 جنيها لـ 150 جنيه في اليوم، على حسب مقاس ورسومات وتصميمات الطائرة”.

ويقول أحمد وشهرته “قرقوشه” انا ببيع الطيارة الصغيرة من 20 جنيها لـ 50 جنيها والمتوسطة من 50 جنيها لـ 100 جنيه، والكبيرة من 100 حتى 250 وساعات 500 جنيه، حسب الطلب، ولكن الطلب قل لأن شباب كتير اتجهت لتصنيعها”.

وفى نفس السياق، وقف إسلام عادل، صاحب الـ 32 عاما وإبنته، على دراجته البخارية، يرسم لها البهجة في السماء، ويعلق:” كل يوم بخرج بالموتوسيكل أنا وبنتي بنطيَر الطيارة بعد الشغل، وبحاول أكسر الملل والحالة النفسية بسبب طول فترة الحظر”.

Share on email
Share on whatsapp
Share on twitter
Share on facebook
Share on email
Share on whatsapp
Share on twitter
Share on facebook

مقالات و وجهات نظر

أخر الأخبار

أشترك في النشرة البريدية

نقدمها لكم يوميًا من الأحد إلي الخميس في تمام الساعة التاسعة صباحاً.