الجرم: مبادرة تحفيز الاستهلاك تهدف إلى دعم الطلب الكل

قال الدكتور رمزي الجرم الخبير الاقتصادي والمصرفي في تصريحات خاصة لـ”إيه بي سي بورصة”، أن التداعيات السلبية للجائحة الصحية التي سرعان ما تحولت إلى أزمة مالية عاتية، طالت كافة الاقتصادات العالمية، ومن بينها الاقتصاد المصري؛ من المؤكد انها سوف تدفع الاقتصاد الكلي للدخول في مرحلة طويلة من الكساد، والذي يعتبر الأسوء منذ الكساد العظيم في ثلاثينيات القرن الماضي.

وأضاف “الجرم”، تتحول السياسات بشكل أسرع نحو دعم الطلب الكلي، وتَحفيز التشغيل في الشركات، ومعالجة خلل الميزانيات العمومية في القطاعين العام والخاص، من خلال تَبني سياسة تحفيز الاستهلاك وتشجيع المنتج المحلي ، واستخدام الوفورات التي تحققت جراء ترشيد النفقات الحكومية، في تحقيق الاستخدام الكامل أو شيه الكامل لوسائل الانتاج، من خلال زيادة الانفاق الحكومي الذي يدعم الطلب الداخلي الفعال، وبما يؤدي إلى تعظيم النفع لصالح الاقتصاد، فضلاً عن أن الاستهلاك، يشكل جزءاً كبيراً من محركات النمو الاقتصادي، ومن ثم؛ فإن زيادة الاستهلاك يؤدي إلى زيادة معدلات النمو بشكل أسرع.

وأكد الخبير الاقتصادي أن الحكومة تسعى نحو ذلك، من خلال عدد من السياسات والاجراءات التي تَدفع في نفس الاتجاه، والتي من أهمها، تَبني الحكومة بضخ نحو 12.25 مليار جنيه، من خلال تقديم دعم للمواطنين بقيمة قدرها 200 جنيه لكل مواطن بحد أقصى الف جنيه، من خلال المبادرة الرئاسية التي ستبدأ من 26 يوليو الجاري ولمدة ثلاث شهور قابلة للتجديد، متوقعة زيادة الاستهلاك بنحو 125 مليار جنيه، مما يؤدي إلى توفير حُزمة من السلع بأسعار مخفضة، ورفع مستوى معيشة المواطنين بشكل نسبي، وتشجيع المصانع على الإنتاج، وتشغيل خطوط الإنتاج المُعطلة بالطاقة الكاملة.

كما أكد “الجرم” على الانعكاسات الايجابية غير المباشرة على الاقتصاد العام، من خلال تعميق استراتيجية الشمول المالي بشكل أكبر، والآثار الإيجابية على المالية العامة، جراء زيادة الحصيلة الضريبية والايرادات السيادية للدولة، مما يَدعم قدرة الحكومة على زيادة الإنفاق العام، والذي ينعكس على دوران عجلة الانتاج، بالإضافة الى ان تشجيع المنتج المحلي، سوف يدعم ميزان المدفوعات بشكل كبير، من خلال توفير تدفقات خارجة من العملات الأجنبية، نتيجة تخفيض فاتورة الاستيراد بشكل كبير، وأيضا إمكانية اعتماد الصناعة المحلية  على سلع خامات وسلع وسيطة، مما يُحجم الاستيراد في المستقبل بشكل مستدام.

وتابع الخبير الاقتصادي، أن تكون لتلك المبادرة بعض الآثار السلبية، والتي تظهر عند معاودة اسعار السلع إلى وضعها الحقيقي بعد انتهاء المبادرة، والذي قد يؤدي الي استياء المواطنين جراء ذلك، وبما يتعين على صانعي القرار، تبني مادة اعلامية لتوعية المواطنين ان المبادرة حالة موقتة، فضلاً عن احتمالية، قيام المواطنين بالتكالب على شراء السلع بشكل يفوق احتياجاتهم الحالية، مما يؤدي الي اختفاء تلك السلع من الأسواق، وما له من آثار سلبية على الموطن والاقتصاد سواء بسواء.

Share on email
Share on whatsapp
Share on twitter
Share on facebook
Share on email
Share on whatsapp
Share on twitter
Share on facebook

مقالات و وجهات نظر

أخر الأخبار

أشترك في النشرة البريدية

نقدمها لكم يوميًا من الأحد إلي الخميس في تمام الساعة التاسعة صباحاً.